افتتاح ندوة تكوينية حول الأمن والسلامة البيولوجية لمختبرات المعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية

أحد, 11/08/2026 - 15:55

أشرف الأمين العام لوزارة الصحة، السيد عبدي سالم الشيخ سعدبوه الشيخ التراد، على افتتاح ندوة تكوينية حول الأمن والسلامة البيولوجية لمختبرات المعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية.

وتُنظَّم هذه الندوة بالتعاون بين الأكاديمية الصينية للمسؤولين في مجال الأعمال الدولية والمعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية، بمشاركة خبراء ومكوّنين صينيين، وأعضاء من الفريق الطبي الصيني، إلى جانب عدد من أطر وموظفي المختبرات الوطنية.

وفي كلمة له بالمناسبة، رحّب الأمين العام بضيوف موريتانيا من جمهورية الصين الشعبية، معرباً عن تقدير موريتانيا العميق للشعب والحكومة الصينيين، ومثمّناً علاقات الصداقة والتعاون الراسخة التي تجمع البلدين، وما قدمته الصين لبلادنا من دعم متواصل في مختلف المجالات، وفي مقدمتها المجال الصحي.

وأضاف أن هذه الندوة تشكل مناسبة لاستحضار تاريخ طويل من الصداقة والتعاون بين البلدين، اللذين مضى على إقامة علاقاتهما الدبلوماسية ستة عقود، وهي علاقات تأسست على الاحترام المتبادل، واستقلالية القرار الوطني، والرغبة المشتركة في بناء تعاون يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وأشار إلى أن هذه العلاقات تُرجمت، منذ بداياتها، إلى مشاريع ومبادرات ملموسة شملت مجالات متعددة، مؤكداً أن التعاون في المجال الصحي يتمتع بتاريخ متميز يستحق التقدير والتثمين.

وأوضح الأمين العام أن الصحة تحتل مكانة متقدمة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل تحسين الخدمات الأساسية وتطوير رأس المال البشري ركيزتين أساسيتين للتنمية الوطنية، وهو ما انعكس في تصدّر القطاع الصحي أولويات العمل الحكومي، بقيادة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي.

وأضاف أن قطاع الصحة، بإشراف معالي وزيرة الصحة، السيدة الناها حمدي مكناس، يعمل على تطوير البنية التحتية، وتعزيز الموارد البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وتحديث وسائل التشخيص والعلاج والمراقبة الوبائية.

وأكد أن المختبرات تكتسي أهمية استراتيجية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمنظومة الصحية، إذ لا يمكن بناء نظام صحي قادر على مواجهة التحديات دون مختبرات مؤهلة، تستند إلى المعايير العلمية، وتتوافر على التجهيزات والكفاءات اللازمة، وتعمل وفق منظومة متكاملة للأمن والسلامة والجودة.

كما أشار إلى أن المعهد الوطني للبحوث في مجال الصحة العمومية يحتل موقعاً محورياً في هذا المجال، بالنظر إلى مسؤولياته في تشخيص الأمراض، وإجراء التحاليل المرجعية، ودعم جهود الرصد الوبائي، والاستجابة للحالات ذات الإمكانات الوبائية.

ودعا المشاركين إلى تحقيق أقصى استفادة من أيام التكوين، والحرص على التفاعل الجاد مع الخبراء والمكوّنين، والعمل على تحويل المعارف والمهارات المكتسبة إلى ممارسات عملية داخل مختبراتهم، بما يسهم في تعزيز أمن وسلامة المختبرات الوطنية، ورفع قدرتها على الكشف المبكر عن الأوبئة والأمراض المعدية.

وفي ختام كلمته، جدد الأمين العام الترحيب بالضيوف الصينيين، معرباً عن خالص شكره لحكومة جمهورية الصين الشعبية وسفارتها في نواكشوط، وللأكاديمية الصينية للمسؤولين في مجال الأعمال الدولية، ولجميع الخبراء والمكوّنين المشاركين، كما ثمّن جهود إدارة المعهد وطاقمه في تنظيم هذه الندوة.