
أثارت عودة صانع المحتوى الموريتاني غيث الموريتاني ورفيقيه «فوبيا» و«أبو إسماعيل» من مدينة النعمة إلى نواكشوط على متن طائرة خاصة، اهتماماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول الجهة التي تكفلت بتوفير الطائرة وتغطية تكاليف الرحلة.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام ومنصات إلكترونية، فقد استخدم غيث ورفيقاه طائرة خاصة للعودة إلى العاصمة بعد جولة في ولايات الشرق الموريتاني استمرت عدة أيام.
وبحسب مصادر فإن الطائرة تعود ملكيتها إلى رجل الأعمال محمد ولد انويگظ، مالك البنك الوطني لموريتانيا، في حين لم تظهر، حتى الآن، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن البنك الوطني لموريتانيا قام باستئجار الطائرة أو دفع تكاليف الرحلة.
«غيث وكليك».. شراكة معلنة
وتزداد التساؤلات بسبب وجود علاقة ترويجية معلنة بين غيث الموريتاني وتطبيق «كليك» التابع للبنك الوطني لموريتانيا.
فقد جرى الإعلان عن تعاون ترويجي بين الطرفين، كما نشرت منصات مرتبطة بالبنك محتوى يربط بين غيث وحملة «كليك» في الشرق الموريتاني، الأمر الذي جعل البعض يربط بين الجولة التي قام بها صانع المحتوى وبين النشاط الترويجي للتطبيق.
غير أن وجود هذه الشراكة لا يعني بالضرورة أن البنك تحمل تكاليف الرحلة الجوية، ما لم تؤكده وثائق أو تصريحات رسمية.
من دفع ثمن الرحلة؟
السؤال الرئيسي الذي يظل مطروحاً هو: من تكفل بتوفير الطائرة لنقل غيث ورفاقه من النعمة إلى نواكشوط؟
حتى الآن، لا تتوفر إجابة على السؤال ولا توجد تفاصيل تحدد قيمة الرحلة أو الجهة التي دفعت مقابلها.
كما لا تتوفر وثيقة منشورة تكشف عن وجود عقد يتضمن تحمل البنك الوطني لموريتانيا تكلفة الطائرة، أو أن الرحلة كانت جزءاً من ميزانية حملة إعلانية لـ«كليك».
وعليه، فإن القول إن «البنك الوطني لموريتانيا استأجر طائرة خاصة لغيث الموريتاني» يبقى، في غياب وثيقة أو تصريح رسمي، معلومة غير مثبتة.
بين الطائرة الخاصة والحملة الإعلانية
وتفتح الواقعة نقاشاً أوسع حول طبيعة الحملات الإعلانية الحديثة، خصوصاً مع تنامي دور صناع المحتوى والمؤثرين في الترويج للعلامات التجارية والمؤسسات المالية.
فإذا كانت الرحلة جزءاً من حملة ترويجية لـ«كليك»، فإن السؤال المشروع إعلامياً هو: ما طبيعة الاتفاق بين الطرفين؟ وما حجم ميزانية الحملة؟ وهل تشمل تكاليف التنقل والإقامة واللوجستيات؟ وهل سلطة تنظيم الإشهارات على دراية بتفاصيل العقد؟
أما إذا كانت الطائرة قد وفرت بصورة شخصية من مالكها، فإن الأمر يأخذ طبيعة مختلفة تماماً، ولا يصح تحميل البنك تكلفة لم يثبت أنه تحملها.



.gif)