في اليوم العالمي للحمير منظمة دولية تحذر من تفاقم معانات الحمير في موريتانيا

سبت, 05/09/2026 - 19:53

أعادت منظمات دولية متخصصة في رعاية الحيوانات تسليط الضوء على أوضاع الحمير العاملة في موريتانيا، محذرة من تفاقم معاناتها في ظل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاعتماد عليها في نقل المياه والبضائع داخل المدن والأحياء الهامشية؛ بمناسبة اليوم العالمي للحمير، الموافق لـ8 مايو من كل عام.

وقالت منظمة “ووركينغ أنيمالز إنترناشيونال”، المعروفة سابقًا باسم “سبانا”، إن الحمير في موريتانيا تواجه ظروف عمل “قاسية ومرهقة”، تشمل جر عربات ثقيلة لساعات طويلة، والتعرض المستمر للإجهاد والجفاف والجروح الناتجة عن الأحزمة التقليدية وسوء التغذية.

وأضافت المنظمة، في تقارير حديثة نشرتها خلال 2026، أن الحمير أصبحت عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية لآلاف الأسر الموريتانية، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف شبكات المياه، حيث تعتمد عليها الأسر بشكل شبه كامل في نقل المياه ومواد البناء والبضائع.

وأشارت التقارير إلى تسجيل حالات متزايدة من الإصابات الجلدية والإرهاق الحاد بين الحمير العاملة في ضواحي نواكشوط، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة فاقم من معاناة الحيوانات التي تعمل في ظروف صحراوية صعبة.

وفي هذا السياق، استعرضت المنظمة حالة حمار يُدعى “Alnair”، كان يعمل في نقل المياه قبل أن يصاب بمرض جلدي حاد وإنهاك شديد نتيجة العمل المتواصل، حيث تدخلت فرق بيطرية متنقلة لعلاجه وتقديم الرعاية اللازمة له.

وأكدت المنظمة أن أكثر من 30 ألف حمار عامل في موريتانيا يستفيدون حاليًا من برامج العلاج والتوعية البيطرية التي تنفذها فرقها الميدانية، ضمن جهود تهدف إلى الحد من الإصابات وتحسين ظروف الحيوانات العاملة.

ويأتي إحياء اليوم العالمي للحمير هذا العام وسط دعوات متزايدة من ناشطين ومنظمات حقوقية لإثارة النقاش حول أوضاع الحيوانات العاملة في موريتانيا، وتعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، إلى جانب معالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الأسر إلى الاعتماد المكثف على الحمير كمصدر أساسي للعمل والدخل.